منتديات عيون ابطال الكرة الرسمية


اهلا بك يا زائر في منتديات عيون ابطال الكرة الرسمية *** لديك 0 مساهمة نرجو ان تكون بصحة وسلامة
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

تــرقبو الاستايل المطور الجديد      &      زودو نشاطكم    قريبا جدا مسابقات جديدة     

سيتم انتضار 15 يوم لفريق المنتدى والا سيتم تجريدهم

قريبا نطاق المنتدى الجديد 2012 حصري

         

 قريبا مسابقات حصريه وجوائز مغريه جدآ

  ترقبو الاستايل في شهر 6 باذن الله تعالي


شاطر | 
 

  تأملا ت في سورة المائدة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سبونج المجنون
لاعب/ة كرة نشيط/ة
لاعب/ة كرة نشيط/ة


ذكر
عدد المساهماتُُ : 198
نقاطي : 5713
الـٌُُتُقييم : 0
تاريخ التسجيل : 22/01/2012

مُساهمةموضوع: تأملا ت في سورة المائدة    الخميس فبراير 09, 2012 1:37 am

تأملا ت في سورة المائدة
الشيخ صالح بن عواد المغامسي

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ
بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلن
تجد له وليا مرشدا، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له إله الأولين
وإله الآخرين، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى
آله وأصحابه وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد.

أيها الإخوة المؤمنون: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وهذا بعون الله وتوفيقه لقاؤنا حول تفسير سورة المائدة وبه نختم إن شاء
الله تعالى هذه السورة، وقد بينا غير مرة أن من منهجنا في التفسير
أننا ننتقي ونختار آيات من السورة التي نعنى بتفسيرها وما كان من الآيات
معنيا كثيرا بالفقهيات نحاول أن نبتعد عنه لأن هذا له موطن آخر.

{وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُواْ بِي وَبِرَسُولِي قَالُوَاْ آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ} (111) سورة المائدة، إلى آخر السورة.

فنقول مستعينين بالله تبارك وتعالى:
هذه الآيات تتكلم عن نبي الله عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام، وقد جرت
سنة الله تبارك وتعالى في خلقه أنه ما بعث رسولا إلا وفي الغالب يؤيده
بأنصار وأصحاب يعضدونه كما قال الله في حق نبينا صلى الله عليه وسلم {هُوَ الَّذِيَ أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ} (62) سورة الأنفال، كما يجعل فريقا آخر يقاوم ذلك النبي ويعاديه قال الله جل وعلا :{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِّنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا} (31) سورة الفرقان.

وفي هذه الآيات يخبر الله جل وعلا أنه قذف وألهم في قلوب الحواريين الذين
هم أنصار عيسى ابن مريم قذف الله جل وعلا في قلوبهم محبة عيسى والإيمان
بالله جل وعلا من قبل ونصرة ذلك النبي الكريم صلوات الله عليه وعلى نبينا.

فقال الله جل وعلا : {وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ} :
و((أوحى)) في القرآن تأتي على ثلاثة أضرب: تأتي بمعنى الإرسال: وهو الذي يختص بالنبيين وكنا قد تكلمنا عن هذا سلفا وقسمناه إلى عدة أقسام فالوحي الذي يكون به الإنسان نبيا هذا يسمى إرسال.
ويأتي على عدة هيئات بيناها في درس سابق قلنا منها: يأتي بأن يكلم الله جل
وعلا العبد من وراء حجاب أو يرسل جبرائيل بذاته أو أن يكون شيئا يقذف في
قلب ذلك النبي. وهذا النوع هو الذي يميز به النبيون عن غيرهم.

والنوع الثاني: وحي بمعنى الإلهام قال الله جل وعلا {وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ}وقال الله تبارك وتعالى {وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ}
فوحي الله جل وعلا إلى النحل ووحي الله تبارك وتعالى إلى أم موسى لا يجعل
من النحل ولا من أم موسى أنبياء ولكن المقصود الإلهام الذي وضعه الله جل
وعلا في النحل ووضعه الله جل وعلا عند أم موسى. وهذا الثاني هو الذي قصده
الله بقوله {وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُواْ بِي وَبِرَسُولِي} أي ألهمتهم الإيمان بالله والإيمان برسوله صلى الله عليه وسلم.

النوع الثالث: الوحي بمعنى الأمر قال الله جل وعلا : {إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا *وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا* وَقَالَ الْإِنسَانُ مَا لَهَا *يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا *بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا} هذه{بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا} أي بأن الله أمرها فأصبح ينجلي عن هذا أن الوحي في القرآن على ثلاثة أضرب:

وحي بمعنى الإرسال. ووحي بمعنى الإلهام.ووحي بمعنى الأمر. وقول الله جل وعلا { وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ} هو من النوع الثاني أي إذ ألهمت الحواريين أن يؤمنوا بي وبرسولي.
قال الله جل وعلا : {وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُواْ بِي وَبِرَسُولِي قَالُوَاْ} أي الحواريون {آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ}.
اختلف في المخاطب بـ اشهد هل هو الله أو عيسى؟ وقواعد القرآن لا تنافي الاثنين أي أشهدوا الله وأشهدوا عيسى على أنهم مسلمون {وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ} .
ثم قال الله جل وعلا بعد أن ذكر أن الحواريين كانوا أنصارا لعيسى ابن مريم
أي خلصاء وأصحاب وأصفياء ويعضدونه ويؤمنون بالله قال الله جل وعلا:{إِذْ
قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ
رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاء قَالَ
اتَّقُواْ اللّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ}(112) سورة المائدة.

أولاً المبحث الأول:
هذه الآية فيها قراءتان: القراءة الأولى المشهورة التي بين أيدينا {هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيْنَا} والقراءة الثانية {هل تستطيع ربَّك} بالتاء بدلا من الياء وبنصب رب بدلا من رفعها, قلنا القراءة التي نقرؤها اليوم: {هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ} على أن يستطيع فعل ورب فاعل، والقراءة الثانية {هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ } سنبين الأمرين نبدأ بالثانية لأنها مبهمة: إذا قلنا بقراءة الكسائي ومن وافقه من القراء على أن الآية{هل تستطيع ربك}
يصبح معنى الآية مع تقدير المحذوف: هل تستطيع خطاب لعيسى هل تستطيع أن
تسأل ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء! وهذه القراءة قلنا قرأ بها
الكسائي وكانت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنه تختارها. يصير يصبح معنى
الآية هل تستطيع - الخطاب لعيسى- أن تسأل ربك أن ينزل علينا مائدة من
السماء. وعلى القراءة الأولى وهي قراءتنا في المصحف الذي بين أيدينا يصبح
معنى الآية {هل يستطيع ربك} الاستطاعة المعروفة لكن بالطبع ليس المقصود إظهار عجز الله كما سيأتي.
{هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاء قَالَ اتَّقُواْ اللّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ}عندما
يتكلم الإنسان مفسر أو غيره عن أمر لا بد أن يستصحب واقع الحال هؤلاء
الذين يتكلمون ويسألون عيسى هم أنصاره وحواريوه وأصفياؤه فلا يعقل أبدا أن
الحواريين يشكون في قدرة ؟ في قدرة الله، لو كانوا يشكون في قدرة الله لما
أصبحوا أصلا مؤمنين فضلا على أن يكونوا حواريين لعيسى ابن مريم. لكن
المقصود أنهم أرادوا أمرا زيادة في اليقين كما قال إبراهيم عليه الصلاة
والسلام كما نص القرآن بذلك {وَإِذْ قَالَ
إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ
تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} (260) سورة البقرة. فالذي يظهر خروجا من خلافات المفسرين أن سؤال الحواريين هنا من نوع سؤال إبراهيم عليه الصلاة والسلام.

{هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاء}ما المائدة؟
المائدة الطعام الموجود في مكانه المعد للأكل وهو لا يخلو من أن يكون على أحد حالين:
إن كان على خوان، خوان الذي يسمى اليوم طاولة الطعام الذي له قوائم هذا في
اللغة يسمى خوان بضم الخاء ويسمى خوان بكسر الخاء، هذا ما يسمى في عصرنا
بطاولة الطعام إذا كان عليه طعام يسمى مائدة ولا يسمى مائدة إن لم يكن
عليها طعام، تسمى خوان.

وإن كان على ما يسمى اليوم السفرة وهي كلمة فصحى إذا وضع على السفرة يسمى
مائدة، ما دام موجود طعام يسمى مائدة، فإن كانت السفرة خالية من الطعام لا
تسمى مائدة. وإن كان الخوان - الذي له قوائم الطاولة - ليس عليها طعام لا
تسمى مائدة.

المقصود أن الحواريين طلبوا ماذا؟ طلبوا طعاما، طلبوا طعاماً إذا عرجنا
الحديث النبي عليه الصلاة والسلام ثبت عنه كما عند البخاري من حديث أنس: ( لم يأكل على خوان قط)
أي ما يسميه اليوم الناس طاولة طعام نقل أنس رضي الله عنه وهو خادم نبينا
صلى الله عليه وسلم أن النبي عليه الصلاة والسلام لم يأكل على خوان أي على
ما يسمى طاولة طعام قط ولا يعني هذا التحريم قطعا لأن الفعل المجرد لا يدل
على حكم ولكنه عليه الصلاة والسلام كان نبيا عبدا ولم يكن نبيا ملكا وكان
الأكل على الخوان من دأب الملوك، فكان عليه الصلاة والسلام لا يأكل حتى
يكون أقرب إلى العبودية ولذلك قيل لقتادة راوي الحديث، الحديث رواه البخاري
عن أنس لكن الذي روى الحديث عن أنس قتادة بن دعامة السدوسي المشهور قتادة
قيل له وهو يحدث قال: حدثني أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الحديث
فيه ثلاثة أشياء الذي يهمنا منها: (وما أكل على خوان قط)، فقيل لقتادة: " على أي شيء كانوا يأكلون؟ "قال : "على السفرة
" . والسفرة في السابق كان لها معاليق فتجمع بعضها على بعض وتعلق فيوضع
فيها الطعام أحيانا لأن طعامهم كان غالبا ليس ما يحفظ في الثلاجات اليوم
وإنما غالب الطعام تمر أو شيء يحفظ فكان يوضع بعضه في السفرة فتعلق فإذا
وضعت بين أيدي الناس مدت فإذا مدت أسفرت عما فيها فلما كان الطعام يسفر عما
فيه سميت سفرة. وقيل إن السفرة اسم للطعام لكن الأول أقرب فيما نعلم. هذا
الطلب الذي تقدم به الحواريون إلى عيسى.

قال لهم عيسى عليه السلام : {اتَّقُواْ اللّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} كأنه عليه السلام استعظم الطلب فلما استعظم الطلب أدلى الحواريون بحجتهم في بيان سبب أنهم طلبوا هذه المائدة، {قَالُواْ}أي الحواريون {نُرِيدُ أَن نَّأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَن قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ}، ذكروا كم تعليل؟ أربعة،

الآن قبل أن نعرج على التعليلات التي ذكرها الحواريون نقول : إن
الحوار والأخذ والعطاء أمر محمود لا يوجد أحد منزه عن الخطأ إلا الأنبياء
بما عصمهم الله جل وعلا به، كون الإنسان يناقش ويأخذ ويعطي ويقبل أن يعترض
عليه ويعترض على غيره ويقدم أدلة هذا أمر محمود فهذا نبي يطلب منه أنصاره
مائدة يقول : {اتَّقُواْ اللّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} يردون عليه يخبرون السبب{نُرِيدُ أَن نَّأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا.. }إلى آخر الآية، ففيه
أخذ وعطاء ذلك الرجل المعصوم الذي يجلس على كرسي وينبغي ألا يقول إلا الحق
لا يوجد ، لا يوجد ولا تبحث عنه، فإن العصمة خصها الله جل وعلا بأنبيائه
ورسله وقلنا مرارا المشهور من أقوال العلماء قال مالك رحمه الله : " ما منا إلا وراد ومردود عليه " وقال الشافعي رحمه الله تعالى: " ما أعلم أحدا حفظ السنة كلها
"، وقال غيره أشكل من هذا، فلا يوجد أحد تحارب وتعادي وتوالي وتخاصم من
أجله، أن مجرد فلان قال ينبغي أن يكون حق لا، لا يوجد هذا الرجل إلا قول
نبينا صلى الله عليه وسلم، أما غيره مهما بلغ يعرض قوله على الكتاب والسنة
فيقبل ما هو حق ويعتذر له عما أخطى فيه.
فواجب عند اختلاف الفهم *** إحساننا الظن بأهل العلم

تعتذر
له لكن لست ملزما بقوله، والناس منذ أن كانوا يأخذون ويعطون ويقبلون، ومن
دلالة علو كعب العالم أنه يناقش ويأخذ ويعطي لكن المهم أن يكون المراد من
المناقشة والأخذ والحوار والوصول إلى الحق ليس قضية المجادلة وإظهار علو
الصوت ونبذ الأقران والتعالي على الناس، {تِلْكَ
الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي
الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} (83) سورة القصص.

(قَالَ اتَّقُواْ اللّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ}
{قَالُواْ} أي الحواريون {نُرِيدُ أَن نَّأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَن قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ}نأكل
منها إما لحاجتهم من الفقر الذي كانوا عليه وإما وهو الأظهر أنها لكونها
منزلة من السماء بإذن من الله وفضل منه تكون مباركة طيبة فيحسن بلا شك
الأكل منها .

{نُرِيدُ أَن نَّأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا} :
{تَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا} ينتقلون ينتقلون
إلى مرحلة تسمى عين اليقين . لأن الإنسان إذا حدثه أحد من الصادقين بشيء
فهذا يقين لكنه إذا رأى الشيء بعينه انتقل من اليقين إلى عين اليقين،ومن
أظهر الأدلة موسى عليه السلام فإن الله جل وعلا أخبر موسى أن قومه عبدوا
العجل من بعده فلما أخبره الله جل وعلا اشتاط غضبا ورجع والله تبارك وتعالى
أخبر موسى أن قومه اتخذوا العجل من بعده فلما رجع إلى قومه رآهم بعينه
يعبدون العجل كان هذا أعظم في عينه أوقع أثرا في نفسه ليس الخبر كالمعاينة
فألقى الألواح، لأن الشيء الذي تراه بعينك مهما بلغ ليس كما يقال لك.

نقول هم أرادوا أن يصلوا إلى مرحلة عين اليقين في أنهم يروا المائدة تنزل فيكون إيمانهم أرفع.

وقد قال العلماء من الفوائد:
أن الإنسان يجدد إيمانه يبحث عن وسائل تزيد من إيمانه ما بين الفينة والفينة وما بين الحين والآخر.
أما ماذا يزيد إيمانه؟ فهذا باب واسع.

{وَنَعْلَمَ أَن قَدْ صَدَقْتَنَا} والخطاب لعيسى {وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ}
نخبر من بعدنا أن هناك مائدة نزلت فيصبح في فوائد دنيوية وفوائد دينية،
فوائد دينية أننا نخبر الناس ونشهد على صدقك وفوائد دنيوية أننا نأكل ونطعم
ونسد جوعنا.

{وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ} عيسى اقتنع بقولهم قيل: جاء في بعض الآثار أنه أمرهم أن يصوموا ثلاثين يوما فصاموا فدعا ربه.

قال الله جل وعلا بعدها: { قَالَ
عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنزِلْ عَلَيْنَا مَآئِدَةً
مِّنَ السَّمَاء تَكُونُ لَنَا عِيداً لِّأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً
مِّنكَ وَارْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ}(114) سورة المائدة.

{قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ} أي النبي {اللَّهُمَّ} نحويا أصلها يا الله، نحويا أصل هذا النداء يا الله كلمة {اللَّهُمَّ}
أصلها يا الله وإنما العرب تحذف أحيانا حرف النداء فلما حذفت حرف النداء
في يا الله عوضت بدلا منه بالميم. - أعيد – أصل اللهم : يا الله ثم حذفوا
حرف النداء الذي هو الياء ثم أضافوا ميما بدلا من الياء المحذوفة فأصبحت
اللهم، ولا يقال (يا اللهم) بالميم والياء، فلا
يجمع ما بين البدل والمبدل منه، لا يجمع ما بين البدل والمبدل منه إلا عند
الضرورة الشعرية كما نقل سيبويه وغيره رحمهم الله عن الراجز أنه قال:
إني إذا ما خطب ألما * أقول يا اللهم يا اللهم

هذا شاهد نحوي المقصود به الجمع بين البدل والمبدل منه، لكن لا يقاس عليه لكن الأصل كما قلنا أن الياء حذفت وأبدلت عنها الميم.

{قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا} وأصلها يا ربنا وحذف حرف النداء فأصبحت رب منادى ولأنه مضاف نصب مباشرة فلذلك جاءت الفتحة على الباء. {رَبَّنَا أَنزِلْ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاء}الآن الذي يدعو عيسى ثم نعت تلك المائدة ذكر بعض أوصافها وتعليلات لذلك الطلب {أَنزِلْ
عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاء تَكُونُ لَنَا عِيداً لِّأَوَّلِنَا
وَآخِرِنَا وَآيَةً مِّنكَ وَارْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ}.

ذكر عيسى عليه الصلاة والسلام في دعائه لربه مصلحتين:

المصلحة الدنيوية : {وَارْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} و {تَكُونُ لَنَا عِيداً}.
المصلحة الدينية : أنه قال{وَآيَةً مِّنكَ} أي علامة وأمارة على أنك قبلت دعاءنا فيكون ذلك سبب في أن يدخل الناس في الدين بعد ذلك أفواجا.

{قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنزِلْ عَلَيْنَا
مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاء تَكُونُ لَنَا عِيداً لِّأَوَّلِنَا
وَآخِرِنَا}.
العيد الشيء الذي يعود ويتكرر لكن لا ينبغي أن يكون ثمة عيد إلا بإذن شرعي،
أما أن يتخذ الإنسان من أي مناسبة دينية أو غير دينية عيدا فهذا أمر إذا
ربطها بالدين لا يجوز شرعا أما إذا جعلها من باب العادات هذا باب واسع لا
يحسن تفصيله الآن، لكن نقول الأشياء الشرعية لا تثبت إلا بشيء شرعي فمثلا :
الله جل وعلا على مر العصور يجعل من بعض عبادات أنبيائه ورسله سننا يجتمع
الناس عليه فمثلا كلنا الآن في الطواف والسعي نمر على الصفا والمروة لنحيي
سنة هاجر لكن هذا الإحياء لم يكن من أنفسنا إنما كان بإذن من مَن؟ كان بإذن
من الله على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم نطوف بالبيت كما طاف به
إبراهيم عليه الصلاة والسلام من قبل ونرمي الجمار كما رماها إبراهيم من قبل
فنحيي ملة إبراهيم لكن هذا أمر لم نجتهد به نحن من أنفسنا وإنما شرعه الله
تبارك وتعالى لنا والدين لا يكون باجتهاد شخصي أبدا قال الله جل وعلا {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ} (21) سورة الشورى.

{ تَكُونُ لَنَا عِيداً لِّأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِّنكَ وَارْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ}.
قال الله بعدها:{قَالَ
اللّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ
فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لاَّ أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِّنَ
الْعَالَمِينَ}(115) سورة المائدة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Naami
لاعب/ة كرة نشيط/ة
لاعب/ة كرة نشيط/ة


انثى
عدد المساهماتُُ : 298
نقاطي : 322
الـٌُُتُقييم : 0
تاريخ التسجيل : 26/03/2012

مُساهمةموضوع: رد: تأملا ت في سورة المائدة    الأحد أبريل 01, 2012 12:45 am

مشكوووووور على الافادة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تأملا ت في سورة المائدة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات عيون ابطال الكرة الرسمية :: .¸¸۝❝القسم الإسلامي العام❝۝¸¸. :: .¸¸۝❝القسم الإسلامي العام❝۝¸¸. :: القسم الإسلامي-
انتقل الى:  
ÇáÓÇÚÉ ÇáÂä 06:52 PM



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.