منتديات عيون ابطال الكرة الرسمية


اهلا بك يا في منتديات عيون ابطال الكرة الرسمية *** لديك 0 مساهمة نرجو ان تكون بصحة وسلامة
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

تــرقبو الاستايل المطور الجديد      &      زودو نشاطكم    قريبا جدا مسابقات جديدة     

سيتم انتضار 15 يوم لفريق المنتدى والا سيتم تجريدهم

قريبا نطاق المنتدى الجديد 2012 حصري

         

 قريبا مسابقات حصريه وجوائز مغريه جدآ

  ترقبو الاستايل في شهر 6 باذن الله تعالي


شاطر | 
 

  •*♥*•♥•*♥*• تنوع الألم في شهقة الجرح •*♥*•♥•*♥*•

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سوريا بلاس
لاعب/ة كرة جديد/ة
لاعب/ة كرة جديد/ة


ذكر
عدد المساهماتُُ : 17
نقاطي : 51
الـٌُُتُقييم : 0
تاريخ التسجيل : 11/03/2012

مُساهمةموضوع: •*♥*•♥•*♥*• تنوع الألم في شهقة الجرح •*♥*•♥•*♥*•   الأحد مارس 11, 2012 11:19 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



تنوع الألم في شهقة الجرح

قراءة في ديوان الشاعر : عبد العزيز سمير

"والذي سيصدر بعد أيام إن شاء الله"

بقلم الناقد والشاعر الأستاذ: عاطف الجندي

يقول بعض شعراء التفعيلة بأن هناك ردة نحو الشعر العمودي من شباب شعراء الفصحى في هذا العصر ، و أنا أختلف قليلا مع هذه المقولة ، فأقول بأن ثمة عودة للجمال و الأصالة ، فحقيقة الأمر أن القصيدة العمودية ستظل هي الركيزة الأولى في الشعر الفصيح و من يستطيع أن يجدد في شعره من خلال القالب العمودي لهو شاعر متمكن 0

قد تكون هناك انتقادات جاهزة و معدة سلفا للقصيدة العمودية بأن القافية مجلوبة أو مجبر عليها أو أن الإطار العمودي لا يستوعب الجديد و أن القافية ، ما هي سوى مخدر يقدم للسامع أو للقارئ للشعر و من خلاله قد يصل لبعض القوافي و يتوقعها قبل أن يلقيها الشاعر فهو عندما يصفق للشاعر فإنه في حقيقة الأمر يصفق لنفسه فهو الذي استطاع أن يصل للقافية مع الشاعر صاحب القصيدة و هنا يتضامن القارئ أو المستمع للشعر العمودي مع الشاعر صاحب العمل ، و لكن في رأيي أن الشاعر الذي يترك أثرًا في نفس متلقيه لهو شاعر رائع ، فجودة الشاعر عندي هو ما يقدمه من دهشة و ما يتركه من أثر في نفس المتلقي و نجد القارئ ربما يحفظ شعرًا أو أبياتا لبعض الشعراء و هذا دليل كبير للشاعر على أنه قدم شيئا محترما ، أعجب به البعض فحفظوه و ما أجمل هذا الشعر لو كان محافظا و مجددا من خلال القالب العمودي الجامد لكانت العملية أمتع و أصعب فما أجمل أن نستمتع بالشيء من خلال نظام محدد و إطار معروف ، و ما الدعوات التي تطالب بتفجير اللغة للاستمتاع بها ما هي إلا دعوات غريبة لا تستحق عناء التفكير فيها فكيف نستمتع بشيء نحطمه ؟! و خاصة إذا كان هذا الشيء هو لغة متوارثة من آلاف السنين لها قواعدها و نسقها المعروف 0

و لدي الآن شاعر شاب يكتب هذا اللون العمودي و من خلاله يبث مواجعه و آهاته سواء للحبيبة أو الوطن و هو أول ديوان يقدم به نفسه للساحة الأدبية و هو من هؤلاء الشباب المقتنعين جدا بالقصيدة العمودية و يمتلكون أدواتها و يجيدون التعامل و النقش من خلال إطارها ليقدم لنا قصائد جميلة 0 هذا هو الشاعر الشاب عبد العزيز سمير و الذي تعرفت عليه من خلال الإنترنت و تحديدا من منتدى عاطف الجندي الأدبي و عندما فاز بجائزة المنتدى في شعر الفصيح عن شهر أكتوبر 2010 بالقصيدة التي هي عنوان لهذا الديوان ( شهقة الجرح ) أتى لأمسية المنتدى في اتحاد كتاب مصر و تسلم شهادة تقديرية و جائزة الفوز الرمزية و كرر فوزه بجائزة أفضل قصيدة أيضا في شهر يناير 2012 بقصيدة ( أمنية قلب ) و الديوان يحتوي على واحد و أربعين قصيدة عمودية ماعدا ثلاث قصائد تفعيلية هي : استقالة و غزة و الكلمات و حروف من اللاشيء 0

و إذا قسمنا الديوان من ناحية أغراضه فسيتضح لنا أن الديوان يحتوي على ست محاور رئيسية هي :

المحور الأول و هو: وله الشاعر بالشعر أو تفسيره له و التأكيد على حبه له و من تمكنه من أدواته و يحتوي هذا القسم على ثلاث قصائد هم : مدمنها وصفات شاعر و مناجاة الشعر

ففي القصيدة الأولى في الديوان و التي أتت بعنوان

( مدمنها ) يخاطب القصيدة و يعلن في بداية الديوان اتجاهه و أنه قد وصل به عشق الشعر إلى حد الإدمان ، و يصور كيف تجيء إليه القصيدة و كيف تكون مجرد فكرة أو خاطرة و كيف يشكلها و يزينها ثم يسطرها على الأوراق بعد أن يبثها مشاعره و حبه فيقول فى القصيدة :

أَعْلَـنْـتُ بِـأَنــيَ مُدْمِـنُـهَـا
وَبِحِـضْـنِ اللَّهْـفَـةِ أُعْلِنُـهَـا
تحـتَـلُ دِمَـائـيَ, تـأسِـرُنـي
وَأَنَـا فــي قلـبـيَ أَسْجِنُـهـا
تأتيـنـيَ لحـنـاً فــي ليـلـي
فَأُفَـكِّـرُ كَـيْـفَ أُدَنْـدِنُـهَـا!
وتـراودُ رُوحِـيَ فِــي خَـفَـرٍ
فـأهُـمُّ أَهُـــمُّ أُمَكِّـنُـهَـا



و في ختام القصيدة يؤكد على أنه عند استواء و اختمار الفكرة

في ذهنه و اجتياح الثورة شريانه فأنه في هذه الحالة يستجيب لتدوين هذه المشاعر على الورق فتصبح قصيدة غير مفتعلة .. فيقول في ختامها :


وَإِذا الْإلْـحَــاحُ بِـشَـرْيَـانِـي
قَـدْ فَــاضَ وَثَــارَ أُبَيِّنُـهَـا
وَأَبُــثُ مَشَاعِـرَهَـا جَـهْــرَاً
وَعَـلَــى الْأوْرَاقِ أُدَوِّنُــهَــا

وفي قصيدة ( صفات شاعر ) يبدأ الشاعر قصيدته بالفخر و الاعتزاز بتملكه أدواته الشعرية و بأنه يمتلك ناصية القول و بأنه قد نال الجوائز عن أشعاره وبأنه غير مغرور حين يقول هذا الكلام :




أنا عن بديع الشعر ما كنتُ عاجـزا
وقد نلتُ ألقابـاً ونلـتُ جوائـزا
وحينَ يدقُ الشعرُ ناقـوسَ أحـرفٍ
أكونُ وقبل الكـلِ لابـدَ جاهـزا
وأعلو بإحسـاسِ القوافـي ولا أرى
لنفسي غـروراً أو أريهـا تجـاوزا



و يواصل بأنه لو قِيس شعره بشعر غيره لبزهم و تفوق عليهم و بأنه سخَّر شعره و قلمه للدفاع عن الحق و الأخلاق و أنه لا يهمه أيمدحه الناس أو يذموه من خلفه فيقول :




وبينَ نجومِ الضادِ لو قيـس حرفهـم
بحرفي لكان الحرفُ بالفـرقِ بـارزا
أدافِعُ بالأشعـارِ عـن كـلِ ريبـةٍ
بحـقٍ وأخـلاقٍ فأخـرجُ فـائـزا
أرى الناس ألوانـاً وليـس يهمنـي
أرى مادحي وجها وخلفـي هامـزا

و في قصيدته الثالثة عن علاقته بالشعر و هي قصيدة

( مناجاة الشعر ) و فيها نراه يخاطب الشعر في لغة رقيقة سهلة و موسيقى فياضة في مناجاة جميلة و يعاتبه على هجره إياه و كيف كانا أصدقاء و يذكره بما كان بينهما من محبة و لا ينس الشاعر من التأكيد على علو شأنه في الشعر و الافتخار بذاته كشاعر و هذه ميزة أراها في الشاعر الذي يثق في قدراته و يقدر نفسه حق قدرها

و يظهر ذلك في شعره حتى و لو وصل به لدرجة الغرور الشعري و لكني لا أفضل الغرور الإنساني بالطبع فنراه يقول في قصيدته العذبة :

ألا يا شعـرُ أيـن ذهبـتَ عنّـي؟
وكيـفَ تركتنـي أجتـرُ ظـنّـي
يُنـادي القلـبُ طيفكَ غيـر أنـي
إذا نـاداكَ أسمـعُ صـوتَ أنِّــي


و هنا يتوحد الشعر و الشاعر في ذات واحدة و تتواصل مناجاته للشعر حتى يختم القصيدة بالتأكيد على علو شأنه في الشعر و أن الشعر مهما ابتعد فلابد أن تكون هناك بصمة للشاعر على هذا الشعر :





علوتُ كواكـبَ الجـوزاءِ فخـراً
وفي لُغـةِ البيـانِ سَبَقـتُ سِنّـي
أبعدَ هـواكَ يأتـي جفـاكَ رغمـاً؟
وبعدَ العهدِ -يـا ويحـي- تَخُنِّـي
ألا يا شعـرُ إن تَهْجُـرنِ فاهجـرْ
سيظهـرُ لا محالـةَ فيـكَ فَـنِّـي


و في الجانب الثاني في هذا الديوان سنجد الشاعر الذي يخاطب الأمة العربية و يشد من أذرها و يستنهض هممها و يبكي على ماضيها و يتفاعل مع قضاياها و خاصة قضية فلسطين و القدس و غزة ، أو نراه متفاعلا مع أحداث وطنه و ثورة بلاده في الخامس و العشرين من يناير 2011 في عدة قصائد هي : ( أنت التي أهواك و دمعة في ليلة العيد و أمل الأمة و غزة و الكلمات و عيون القلم و ثورة للنهاية و القيد ينكسر و صحوة الأمل ) ففي قصيدة ( أنت التي أهواك ) يتغزل بأمته العربية

و يعدد افتخاره بها مهما كانت المحن التي تتعرض لها أمته فهي فى خاطره و حبها كالإعصار في قلبه و يجتاح كل مشاعره فنراه يقول :




أمضـي ومـا فـي خاطـري إلاكِ
يـا أمتـي أنـتِ التـي أهــواكِ
إعصارُ حُبكِ فى الفؤادِ كمـا بَـدَتْ
شمسُ الحقيقـةِ فـى بديـعِ سمـاكِ

و يتواصل غرامه و بث لواعجه لأمته العربية في باقي القصيدة و بأنها خير الأمم بشهادة الله عز و جل و مهما كثرت جراحها فهو لا يلومها ، فزمن البطولة قادم لا محالة و بأنها ستنتصر في نهاية المطاف :



زمـنُ البطولـةِ قـادمٌ لا تعجلـي
فالنصرُ يمضي لـو تسيـرُ خطـاكِ
لا لـن تموتـي أمتـي, لا والـذي
مد الظلالَ.. فأنـتِ فـى عليـاكِ

و نراه يبكي على جراح أمته في قصيدة دمعة في ليلة العيد و كأنه يسير على درب المتنبي في قصيدته التي مطلعها :

(عيدٌ بأيّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ بمَا مَضَى أمْ بأمْرٍ فيكَ تجْديدُ) و يتواصل حزن الشعراء العرب في يوم العيد و ليلته حتى الآن و شاعرنا هنا يبكي ضياع مجد أمته و هوانها في فلسطين والعراق و يشير إلى رائعة الأعشى و التي مطلعها ( ودع هريرة إن الركب مرتحل و هل تطيق وداعا أيها الرجل ؟ ) و يقول الشاعر في جزء آخر :


عِرَاقُنَا ضُيَّعَتْ والقدسُ قَدْ سُلِبَـتْ؟
أَمْ كَيْفَ دَكَّ الْعِدَا صَرْحِي وَتَشْيِيِدي؟
أَبْكِي عَلَى أُمَّتي يَا دَمْعَتـي خَجِـلاً
وَهَلْ سِوَى دَمْعَتي مِنْ بَعْدِ تجَرِيِـدي؟
مَلَلّتُ مِـنْ أُمَّـةٍ ألْقَـتْ كَرَامَتَهـا
مِنْ بَعْدِ عِزٍ لها_في وَحْشَـةِ الْبِيـدِ_



و نراه في قصائده التى شملت ثورة مصر مساندا لها في قصيدة القيد ينكسر و نراه متأثرا بقصيدة أبي القاسم الشابي ( إذا الشعب يوما ... ) في قصيدة صغيرة و لكنه يؤكد فيها أن الحق لابد أن سيعلو و القيد لابد أن ينكسر :




القيـد رغـم القـهـرِ ينكـسـرُ
والعـدلُ رغـم الظلـم ينتـصـرُ
والحـق يعلـو فــوق غايتـنـا
والباطـل المـخـذول يحتـضـرُ
شـعـبٌ أراد وفــي إرادتـــهِ
الـنـار لا تبـقـي ولا تـــذرُ
وإذا أراد الـشـعـب أمـنـيـة
كتـب القضـاء ووقـع الـقـدرُ

و في قصيدته على بحر البسيط ( صحوة الأمل ) يتواصل مع حلمه بالثورة و بأن بلاده لن يحدها قيد و إن بدأ قصيدته بالأمل الذي ينبت على ضفاف قصائده



على ضفَافِ قصيدي ينبتُ الأملُ
ويستحثُ الرؤى حرفي ويكتملُ


و يختم قصيدته بتسجيله لحال الثورة و حال أبناء وطنه من عاش منهم و من سقط فقد أصبح شهيدا في جنات عدن فيقول :



من عاشَ عاشَ كريمـاً بعـد غربتـهِ
فقد تَكَشَّفَ سحرُ القـومِ والدَجَـلُ
ومن أصيبواْ فقـد نالـواْ مآرِبَهُـمْ
لم يسقطواْ مَيْتَةً بل خُلِّـدواْ وَعَلُـواْ
طوبـى لهـم وهنيئـاً عنـد رَبِّهِـمُ
جنَّاتُ عَدْنٍ وَفِـرْدَوْسٍ بهـا نَزَلـواْ
و إذا نظرنا للمحور الثالث و هو : محور الشعر الفلسفي و به يخاطب نفسه تارة و أخرى يخاطب صديقا ما و يتجلى ذلك واضحا في قصائد ( عد يا رفيق الروح و على ضفاف مواجعي و انكسار و يا جرح مهلا و رفعت الجلسة و استقالة و من أين أبدأ و حروف من لا شيء و لا عيد يا عيد)

ففي قصيدة على ضفاف مواجعي و التي فيها تتجلى خبرة الشاعر و حنكته في الحياة في رومانسية جميلة لا تخلو من التلميح بالحبيبة في بعض الأحيان



الوجدُ عَتَّـقَ خمـرَ الحـزنِ تعتيقـا
وأشعلَ القلبَ كأسُ اليـأسِ تحريقـا
تمضي سنوني؛ رحى الأيامِ تطحنهـا
وأسهمُ الشيبِ لا تنفـكُ ترشيقـا
ولي حبيبٌ بـدارِ القلـبِ مسكنـهُ
إذا التقيـتُ بـهِ أزدادُ تشويـقـا



و نراه في قصيدة ( رفعت الجلسة ) يتقمص دور القاضي و يرتدي ملابسه في إخبار الناس بحال الدنيا و يقدم النصح لغيره ، فالدنيا زائلة لا محالة و الملوك ستفنى ، فلا طبيب و لا عراف و لا ملك يقدر بأية حال أن يؤجل حكم الموت على البشر





يَقْضِـي الإلَـهُ, وَأَمْـرُهُ إنْصَـافُ
قَـدَرٌ سَيَنْفُـذُ, وَالأَنَـامُ ضِعَـافُ
فالْمَـوتُ حَـقٌ لَا مَحَالـةَ قَـادِمٌ
مَـاذا سَتَصْنَـعُ أيُّهَـا الْعَـرَّافُ!؟!
عَجَبَاً رَأَيْتُ النَّاسَ يُحْصَـدُ عُمرُهُـمْ
وَيَجِـيءُ تَتْـرا بَعْدَهُـم أَضْعَـافُ



و في نهاية القصيدة يؤكد على حتمية الموت و أن ليس هناك من سبيل إلى استئناف يؤجله فيقول :



وَإِذَا قَضَى أجَلَاً لِنَفْـسٍ أَخْلَصَـتْ
فَلَهَـا إلَـى دَارِ النَّعِيْـمِ زِفَــافُ
يَقْضِي الإلَـهُ, وَأَمْـرُ رَبِّـيَ نَافِـذٌ
وَالْمَوتُ حُكْمٌ مَـا لَـهُ اسْتِئْنَـافُ


و المحور الرابع و هو محور الشعر العاطفي و نجد ذلك متمثلا في قصائد ( كلميني و دماء الورد و تعالي ندعي وصلا و همت بشاعرها و قلبي بين القدس و ليلى و اعترافي و لقاء القدر و ملهمة و غزال و شاعرها و الحقيقة و نبض المستحيل و غربة و مله الهوى و أمنية قلب و شهقة الجرح )0 و نراه في هذه القصائد مرة سعيدا مع محبوبته و أخرى حزينا و ثالثة يشتكي الهجر و يأمل في الوصال و هكذا هو حال المحبين ، ففي قصيدة غربة مثلا نراه يشتكي غربته و بعده عن محبوبته و يتمنى لو عادت الأيام بصفائها في عودة الحبيبة و في قصيدة

( أمنية قلب ) التي أختارها للتعبير عن هذا اللون جاءت القافية عذبة و مشاعرة فياضة و تحس كأنك أمام شاعر متحقق بالفعل ، يعرف كيف يكتب فيقول فيها :



قولـي أحبـكَ فالـهـوى تَعِـبـا
قولـي أحبـكَ إن يكـنْ كَـذِبـا
قولـي أحبـكَ مــرةً تـجـدي
روحـي بحبِـكِ طالـتِ السُحُبَـا
قولي ,تَهَجِّـي الحـرفَ مـن لُغـةٍ
سأصوغهـا مـن لهفتـي كُتُـبَـا

ثم يتحدث عن عينيها و كيف أنه هائم بهما و أنهما بمثابة الوطن له و ما عاد يتحمل الصبر على الفراق و يظهر في هذه القصيدة تأثره بقصيدة الشاعر نزار قباني قولي أحبك في البداية و لكنه في النهاية يتفاعل مع قصيدة أخرى لنفس الشاعر و هي ( إلى تلميذة ) التي بدايتها ( قل لي و لو كذبا كلاما ناعما ... ) فنراه يقول :



قولـي سيزهـرُ نبـضُ أخيلـتـي
ويعودُ مـن عمـري الـذي ذهبـا
كلماتنـا فـي الـحـبِ خـالـدة
من قـال تقتـلُ حُبَّنَـا ...كَذَبَـا
و المحور الخامس : و هو محور القصائد الاجتماعية و فيها يناجي والدته و يتمثل ذلك في قصيدتين هما ( ناديت طيفك أماه و أنياب الفراق ) و في هاتين القصيدتين بكينا معه و شاركناه في حزنه على وفاة والدته و جاءت القصيدتان كمرحلة نفسية محملة بمشاعر خاصة فجاءتا من أكثر القصائد صدقا و عاطفة فيقول في القصيدة الأولى ( ناديت طيفك أماه ) مصورًا حاله بعد وفاتها في تأثر بالغ فيقول :



نَادَيْـتُ طَيْفَـكِ وَالـصَـدَى رَدَّا
لا تَتْرُكِيْنِـي فـي الدُنَـا فَــرْدَا
ذَبُلَتْ غُصُـونُ العُمْـرِ يَـا أَمَلـي
لَمَّـا أتـاكِ الـنـزعُ واشْـتَـدَّا
بَعْدَ اجْتِثَاثِ الرُّوحِ مِـنْ جَسَـدي
يَـا أُمُّ مَـاتَ الْـفَـرْعُ وَانْـهَـدَّا

و يتذكر ما كان بينهما من ود متصل و بأن كل شيء ضاع فالكون قد أظلم في عينيه بعد فراقها و صار جامدا حتى أن قطة البيت السوداء رابضة لا تتحرك و كأن لونها الأسود جاء للتعبير عن الحزن و سكونها أيضا :



وَالْـهِـرَّةُ الـسُّـوْدَاءُ رَابِـضَـةٌ
كَانَـتْ لهَـا مِـنْ عَطْفِهَـا عَهْـدَا
وَإِذَا دَخَلْـتُ الْبَيْـتَ تَنْظُـرُ لـي
وَتُقَلِّـبُ الأحْـدَاقَ كَـي تُهْـدَى
أَيْـنَ الَّتـي فـي اللَّيْـلِ تُطْعِمُنـي
وَالصُّبْحِ؛ سُـؤْلٌ كَـادَ أَنْ يُبْـدَى!



و يسير في القصيدة الأخرى على نفس المنوال و كيف أن الألم قد ألم َّ به و بأنه سيسير إلى قبر الحبيبة و هي والدته مكسورا و كيف سيقف عند قبرها و يصور كيف حاله و ذكرياته السابقة



إلى قَبْـرِ الحَبِيْبَـةِ سَـاقَ خطْـوي
حَنيني, والْتيـاعُ الـرُوحِ عَطْشَـى
مَشَيْتُ لهَا عَلَـىَ جَمْـرِ انْكِسَـاري
وَنَبْـضُ أضَالِعِـي يَهْتَـزُّ رَعْـشَـا
وَقَفْتُ فَأوقِظَتْ ذِكـرى شُجُونـي
وَفَاضَتْ مُقْلَتـي والنَّفْـسُ جَهْشَـا



و المحور السادس و الأخير و هو الشعر الديني و نراه متمثلا في قصيدتين هما ( في رحاب الشوق و في محراب العجز ) و كأن هاتين القصيدتين قد جاءتا كنفحة مسك و ليحمل الديوان أغراضا متعددة و زوايا إبداعية مختلفة و يسمو به الحس الديني ففي الأولى و هي بعنوان ( في رحاب الشوق ) يتقرب فيها إلى الله سبحانه و تعالى و الثانية يمدح فيها الرسول الكريم و هي بعنوان ( في محراب العجز ) فنراه يقول في الأولى



في رحابِ الشوقِ تاهـت مركبـي
بي من الحـبِ اشتيـاقٌ فـاضَ بـي
وإذا اللـيـلُ أتـانـي هـزنــي
حـبُ ربـي ثـمَّ ذا حـبُ النبـي
عبـدك الجانـي إلهـي ضـارعـاً
يرتجـي الصفـحَ فحقـق مطلبـي


وفي القصيدة الثانية ، التي بعنوان ( في محراب العجز ) يتحدث و يؤكد على أن الشعر في غير مدح الرسول الكريم مجروح و له غرض دنيوي ، و لكن عندما يمدح شاعر ما الرسول الكريم فهو بذلك يمدح شعره هو و ليس الرسول فيكفي أن يذكر اسم النبي فيه لكي يكون هذا الشعر جميلا و يعدد مآثر ومعجزات الرسول الكريم



كل شعـرٍ _فـي ذاتـهِ_ مجـروحُ
وقصيـدي _بمَدْحـهِ_ الممـدوحُ
أشرفُ الخلقِ يـا عظيـمَ السجايـا
ليت شعري مـاذا تقـولُ الـروحُ
قلمـي فـي رحابكـم مـأسـورٌ
وبحرفـي ضـاق الخيـالُ الفسيـحُ


ملاحظات عامة على الديوان :

أولا : جاء الديوان كأفضل تقديم للشاعر هو خال من أخطاء البدايات و خاصة من ناحية اللغة و الأسلوب و النحو و الوزن و غيرها من متطلبات و أدوات الشاعر 0

ثانيا : جاءت القافية رائعة و غير مجلوبة في معظم الأحيان و حتى في القوافي الصعبة و التي يحفل بها الديوان لم نشعر بثقلها أو تكلفها 0

ثالثا : الكتابة على بحور شعرية كثيرة و منها بالطبع البحور غير الصافية لهو دليل على تمكنه من أدواته 0

رابعا : ظهور ثقافته و قراءاته المتعددة في قصائده مما أثرى القصائد ، كما أن تعدد مواضيع و أغراض الديوان جعله مجموعة شعرية بها الوطني و العاطفي و الفلسفي و الاجتماعي و الديني فجعلنا نسير بين بستان شعري به من فاكهة الروح ما لذ و طاب 0

و مما يؤخذ على العمل هو ظهور تأثره ببعض الشعراء الأقدمين و نجده متماسا معهم أحيانا و هو ما سيتخلص منه في المستقبل و خاصة أننا أمام الديوان الشعري الأول.

إن شاعرنا عبد العزيز سمير ،هو شاعر واعد بكل تأكيد ينتظره الكثير و ننتظر منه الأكثر ليسطر اسمه من نور في مجال الشعر الفصيح فهو لديه الموهبة و الدراسة و الأدوات التي تمكنه من ذلك 0

***
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
naim
لاعب/ة كرة مـبـتـدئـ/ة
لاعب/ة كرة مـبـتـدئـ/ة


ذكر
عدد المساهماتُُ : 161
نقاطي : 367
الـٌُُتُقييم : 0
تاريخ التسجيل : 20/03/2012

مُساهمةموضوع: رد: •*♥*•♥•*♥*• تنوع الألم في شهقة الجرح •*♥*•♥•*♥*•   الخميس مارس 22, 2012 5:49 pm

جميل ما طرحته ها هنا
نزف قلمك مبهر وكلماته مؤثرة ذات معنى جل وواضح
بارك الله فيك وجزاك الجنة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ŗᾄқᾄᾗ➽
نائب المدير
نائب المدير


ذكر
عدد المساهماتُُ : 211
نقاطي : 217
الـٌُُتُقييم : 0
تاريخ التسجيل : 26/01/2012

مُساهمةموضوع: رد: •*♥*•♥•*♥*• تنوع الألم في شهقة الجرح •*♥*•♥•*♥*•   الخميس مارس 22, 2012 5:50 pm

تسسـلمم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
•*♥*•♥•*♥*• تنوع الألم في شهقة الجرح •*♥*•♥•*♥*•
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات عيون ابطال الكرة الرسمية :: .¸¸۝❝المنتديات العامة❝۝¸¸. :: .¸¸۝❝المنتديات العامة❝۝¸¸. :: القسم الثقافي-
انتقل الى:  
ÇáÓÇÚÉ ÇáÂä 06:52 PM



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.